البطاريات ذات الحالة الصلبة: لماذا لم تتحقق الوعود حتى الآن | أخبار السيارات العالمية automotive24.center

لماذا تظل البطاريات ذات الحالة الصلبة «الجاهزة» مجرد وعد

يُعتبر موضوع البطاريات ذات الحالة الصلبة منذ سنوات عديدة أحد أبرز آمال صناعة السيارات الكهربائية

twitter facebook whatsapp linkedin

يُنسب إليها كثافة طاقة أعلى، ووزن أقل، وأمان أفضل. ومع ذلك، فإن الادعاءات المتكررة حول حلول كاملة الجاهزية وقريبة جدًا من الإنتاج التسلسلي تثير شكوك المتخصصين باستمرار. يتناول هذا المقال أسباب عدم تأكيد الإعلانات الصاخبة عن «بطاريات ثورية» ذات حالة صلبة في التكنولوجيا الفعلية حتى الآن.

مشكلات البطاريات الحالية

تتميز بطاريات الليثيوم أيون الحديثة المستخدمة في السيارات الكهربائية بكتلتها العالية وتكلفتها ومدة خدمتها المحدودة. يمكن أن يصل وزن حزمة البطارية النموذجية إلى حوالي 500 كجم، وفي الطرازات الكبيرة يتجاوز 1200 كجم. من حيث احتياطي الطاقة، غالبًا ما تكافئ هذه البطاريات 20-25 لترًا فقط من الوقود. في الوقت نفسه، تستغرق عملية الشحن ساعات، وفي بعض الحالات وقتًا أطول بكثير، مما يفرض قيودًا صارمة على الاستخدام اليومي.

على خلفية هذه القيود بالذات، يُنظر إلى أي تحسين في مجال البطاريات على أنه اختراق تكنولوجي كبير، حتى لو كان تقدمًا جزئيًا فقط.

التوقعات من تقنيات الحالة الصلبة

من الناحية النظرية، يجب أن تحل البطاريات ذات الحالة الصلبة محل الإلكتروليت السائل بإلكتروليت صلب، مما قد يرفع كثافة الطاقة ويقلل من مخاطر الحريق. في السيناريو المثالي، سيسمح ذلك بتقليل وزن البطاريات إلى النصف تقريبًا مع الحفاظ على نفس احتياطي الطاقة وزيادة العمر الافتراضي.

ومع ذلك، فإن هذه التحسينات لا تلغي القيود الأساسية. لا تزال سرعة الشحن تعتمد على قدرات شبكات الكهرباء وتوليد الطاقة، وتظل متطلبات البنية التحتية مرتفعة. بالإضافة إلى ذلك، يرتبط الانتقال من العينات المخبرية إلى الإنتاج الصناعي بعوائق تكنولوجية خطيرة.

تشكك الخبراء

نشأت موجة جديدة من النقاشات بعد تصريحات شركة صغيرة بشأن بطاريات ذات حالة صلبة «جاهزة» مزعومة، تتمتع بمجموعة من الخصائص التي تعد في الوقت ذاته بسعة عالية، وشحن سريع، ومقاومة لدرجات الحرارة المتطرفة، وعمر خدمة طويل. ويرى متخصصو الصناعة أن هذه المعايير تتعارض مع بعضها البعض من منظور الفيزياء وعلم المواد.

أعلن رئيس أحد كبرى مصنعي البطاريات في الصين علنًا أن مثل هذه البطاريات بالشكل المعلن عنه غير موجودة حاليًا، وأن الحديث عن إطلاق إنتاج تسلسلي وشيك يضلل السوق. وأضاف أن حتى الأبحاث الأساسية في هذا المجال لم تُعد بعد جاهزة للتوسع.

الاستثمارات والواقع

يلاحظ الخبراء أن التصريحات حول بطاريات ذات حالة صلبة «شبه جاهزة» غالبًا ما تُستخدم لجذب انتباه المستثمرين. خلال السنوات الأخيرة، أُعلن مرارًا عن مواعيد محددة لبدء الإنتاج، ثم تم تأجيلها أو اختفت بهدوء من التواصل العام. أما الحلول البديلة التي تستخدم إلكتروليت شبه صلب فلم تحقق قفزة جوهرية في الأداء.

الخلاصة

تظل البطاريات ذات الحالة الصلبة اتجاهًا واعدًا لكنه لا يزال بعيد المنال. لم تصل أي من التقنيات «الثورية» المعلن عنها إلى التطبيق التسلسلي، والمزايا المتوقعة لا تحل بعد المشكلات الرئيسية للنقل الكهربائي. يتطلب التقدم الحقيقي في هذا المجال وقتًا وأبحاثًا أساسية وتقييمًا حذرًا للإمكانيات، وليس إعلانات صاخبة عن حلول جاهزة.