Freedom Car في الولايات المتحدة: حق شراء سيارة بلا اتصال دائم

اقتراح أميركي لتكريس حق شراء «سيارة غير متصلة»

طرح وزير النقل الأميركي شون دافي مبادرة تمنح المشترين خيار اقتناء سيارات جديدة دون اتصال دائم بالإنترنت وبعض أنظمة المساعدة الإلكترونية الإلزامية

twitter facebook whatsapp linkedin

أُطلق على المفهوم اسم Freedom Car، أي «سيارة الحرية». ولا يتعلق الأمر حتى الآن بقانون مُعتمد، بل بمقترح قُدّم لمناقشته في الكونغرس.

ما المواصفات المقترحة لسيارة Freedom Car؟

تتمثل الفكرة الأساسية في استحداث فئة مستقلة من السيارات تستطيع العمل بكامل وظائفها دون اتصال بالشبكة. ويُفترض ألا تعتمد السيارة على الخدمات السحابية أو التحديثات عن بُعد أو النقل المستمر للبيانات. كما يقترح السماح بإنتاج فئات تجهيز من دون بعض أنظمة مساعدة السائق إذا رأى المشتري أنه لا يحتاج إليها.

ولا يعني ذلك الاستغناء التام عن الإلكترونيات، إذ تعتمد المحركات الحديثة والمكابح والوسائد الهوائية وغيرها من الأنظمة الأساسية على وحدات تحكم إلكترونية. ويركز المقترح بصورة رئيسية على المعدات المرتبطة بالخوادم الخارجية وجمع المعلومات والتنبيهات والتدخل التلقائي في القيادة.

ما أسباب طرح هذه المبادرة؟

باتت حتى الفئات الأساسية من السيارات الجديدة تحصل بصورة متزايدة على أنظمة ترفيه ومعلومات متصلة بالإنترنت، وملاحة عبر الأقمار الصناعية، ووحدات للاتصالات عن بُعد، ومجموعة من أنظمة مساعدة السائق. وتشمل هذه الأنظمة مساعد الحفاظ على المسار، والتعرف على إشارات المرور، والتحذير من تجاوز السرعة، ومراقبة انتباه السائق.

تُركّب بعض هذه التجهيزات بسبب المتطلبات القانونية، بينما تضيف الشركات المصنّعة بعضها الآخر بقرار منها. كما تعمل شركات السيارات على توحيد المنصات الإلكترونية بين الأسواق المختلفة، لأن إنتاج عدة نسخ مختلفة تقنياً من الطراز نفسه يزيد تعقيد عمليات التصنيع.

ونتيجة لذلك، أصبح شراء سيارة جديدة بأقل قدر ممكن من الوظائف المتصلة أكثر صعوبة. ويهدف مفهوم Freedom Car إلى تكريس الحق في اختيار فئة تجهيز مبسطة، بدلاً من ترك إنتاجها بالكامل لتقدير الشركة المصنّعة.

التكلفة وحماية البيانات

تؤثر الكاميرات والرادارات والمستشعرات ووحدات الاتصال الإضافية في سعر السيارة. ولا تقتصر النفقات على مرحلة التصنيع، إذ ترفع المعدات المعقدة أيضاً تكلفة التشخيص والإصلاح بعد الحوادث. ومن الناحية النظرية، قد يساعد الاستغناء عن المكونات غير الضرورية في خفض أسعار الفئات الأساسية.

ترتبط المسألة الثانية بالخصوصية. فالسيارة المتصلة قد تجمع بيانات عن الموقع والمسارات وأسلوب القيادة والحالة الفنية. ومن شأن سيارة مستقلة تماماً عن الخوادم الخارجية أن تقلل حجم المعلومات المنقولة واعتماد المالك على البنية التحتية الرقمية للشركة المصنّعة.

آفاق المقترح

عرض شون دافي المبادرة في رسالة إلى الكونغرس نشرتها الجمعية الأميركية لبناة البنية التحتية للنقل. وسيتطلب بحثها لاحقاً تحديد الأنظمة التي يمكن جعلها اختيارية وتلك التي يجب أن تظل إلزامية بموجب متطلبات السلامة.

لا يزال Freedom Car حتى الآن مفهوماً سياسياً وتقنياً. ويتمثل هدفه في إتاحة الاختيار في السوق بين سيارة متصلة بالكامل ومزودة بمجموعة موسعة من أنظمة المساعدة، ونسخة أبسط تحافظ على وظائف السلامة الأساسية دون اتصال دائم بالشبكة.