تراجع الاهتمام بالسيارات الكهربائية في أستراليا بسبب مخاوف الشحن

استطلاع يرصد تراجع استعداد الأستراليين للتحول إلى السيارات الكهربائية

يُظهر استطلاع جديد للسائقين الأستراليين تراجع الاهتمام بالمركبات الكهربائية بالكامل

twitter facebook whatsapp linkedin

على الرغم من اتساع مجموعة الطرازات ونمو مبيعات بعض العلامات التجارية، لا يزال كثير من السائقين يعتبرون السيارات المزودة بمحركات بنزين أو أنظمة دفع هجينة أكثر ملاءمة للاستخدام اليومي.

أبرز أسباب العزوف عن السيارات الكهربائية

حددت دراسة أجرتها منصة CarSales عائقين رئيسيين أمام التحول إلى الدفع الكهربائي. وأشار نحو 41% من المشاركين إلى عدم كفاية عدد محطات الشحن العامة، بينما أعرب قرابة 40% من المستطلعين عن عدم رضاهم عن مدى قيادة الطرازات الحديثة.

تبدو هذه القيود أكثر وضوحاً في أستراليا، حيث قد تكون المسافات بين المدن كبيرة، فيما تختلف كثافة البنية التحتية للشحن بصورة ملحوظة من منطقة إلى أخرى. ويمكن أن تظل السيارة الكهربائية خياراً عملياً للتنقل داخل المدن، لكن الرحلات الطويلة تتطلب التخطيط المسبق لمحطات التوقف والوقت اللازم لشحن البطارية.

تغير خطط السائقين

قال 26% فقط من المشاركين في الاستطلاع إنهم قد يستخدمون سيارة كهربائية بالكامل بعد عام 2035. وانخفضت هذه النسبة بمقدار 10 نقاط مئوية مقارنة بالدراسة السابقة.

في المقابل، ارتفع الاهتمام بالسيارات المزودة بمحركات احتراق داخلي. ففي السابق، اختار نحو 22% من المشاركين هذا الخيار، بينما يؤيده الآن قرابة 30%. ولا تشمل هذه الفئة طرازات البنزين والديزل التقليدية فحسب، بل تشمل أيضاً السيارات الهجينة القادرة على قطع مسافات طويلة من دون توقفات مطولة للشحن.

لماذا تحافظ السيارات الهجينة على مكانتها؟

تستفيد السيارات الهجينة جزئياً من مزايا الدفع الكهربائي، لكنها لا تعتمد حصراً على شبكة الشحن. ففي الطرازات التقليدية، تُشحن البطارية أثناء القيادة والكبح، بينما يمكن شحن السيارات الهجينة القابلة للشحن من مصدر خارجي. وبعد نفاد شحنة البطارية، تواصل السيارة رحلتها بالاعتماد على محرك البنزين.

يناسب هذا التصميم السائقين الذين يتنقلون كثيراً داخل المدن، لكنهم يقومون أحياناً برحلات طويلة. كما يتيح لهم الاستفادة من شبكة محطات الوقود القائمة من دون تغيير أسلوب استخدام السيارة المعتاد.

المبيعات تنمو لكن هيكل الطلب يتغير

يواصل سوق السيارات الكهربائية في أستراليا توسعه، مدعوماً جزئياً بالطرازات ذات الأسعار المناسبة من الشركات الصينية. ومع ذلك، كثيراً ما تُشترى السيارة الكهربائية لتكون مركبة ثانية مخصصة للمسافات اليومية القصيرة، بينما يحتفظ المالكون بسيارة تعمل بالبنزين أو بنظام هجين للسفر والرحلات بين المدن.

الخلاصة

تشير الدراسة الأسترالية إلى اتساع الفجوة بين تنامي المعروض من السيارات الكهربائية واستعداد السائقين للتخلي كلياً عن منظومات الدفع التقليدية. وتظل البنية التحتية للشحن ومدى القيادة وسهولة تنفيذ الرحلات الطويلة أبرز العوامل المؤثرة. لذلك يُرجح أن تواصل السيارات الكهربائية والهجينة وتلك العاملة بالبنزين تطورها بالتوازي في السوق خلال السنوات المقبلة.