
يتزايد الطلب على هذه الطرازات بفضل بساطة تصميمها نسبياً، وتكاليف تشغيلها المعتدلة، ومدى القيادة الطويل. وتُظهر إحصاءات المبيعات في التشيك وألمانيا أن غاز البترول المسال لا يزال بديلاً مطلوباً للسيارات الكهربائية والأنظمة الهجينة الأكثر تعقيداً.
النسخ العاملة بالغاز تمثل نصف مبيعات داسيا
خلال الأشهر السبعة الأولى من عام ٢٠٢٦، سُجلت ٦٬١٠١ سيارة داسيا جديدة في السوق التشيكية. ولم يتجاوز عدد السيارات ذات الدفع الكهربائي بالكامل ٦٣ سيارة، في حين زُوّدت ٣٬٠٤٣ سيارة بنظام وقود مزدوج يتيح استخدام البنزين وغاز البترول المسال. وبذلك شكّلت النسخ العاملة بالغاز نحو نصف مبيعات العلامة في السوق المحلية.
للمقارنة، باعت Škoda خلال الفترة نفسها ٣٬٤١١ سيارة كهربائية في التشيك، بما يعادل نحو ٦٪ من إجمالي مبيعات الشركة. وتتعلق هذه الأرقام بفئات مختلفة من المركبات، لكنها تعكس اهتمام المشترين بالسيارات الاقتصادية ذات تكاليف التشغيل المنخفضة.

داسيا تكاد تنفرد بالسوق
تشهد ألمانيا وضعاً مشابهاً. ففي يوليو، بيع هناك نحو ١٬٧٠٠ سيارة جديدة تعمل بغاز البترول المسال، بزيادة قدرها ٥٠٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. واستحوذت طرازات داسيا على ٩٨٪ من تسجيلات هذه الفئة. كما ارتفعت حصة النسخ العاملة بالغاز ضمن مبيعات العلامة نفسها خلال عام واحد من ١٥٪ إلى ٢٩٪.
وفي التشيك، لا تزال Renault، التي تنتمي إلى مجموعة السيارات نفسها التي تضم داسيا، من بين الموردين الآخرين البارزين لهذه المركبات. إلا أن نتيجة العلامة الفرنسية كانت أقل بكثير، إذ بلغت ١٥٤ سيارة مسجلة. أما معظم الشركات الأخرى، فقد تخلت عملياً عن تقديم نسخ غازية مصنعية.

اقتصاديات تشغيل سيارات LPG
يتميز غاز البترول المسال بكثافة طاقة أقل، ولذلك يزيد استهلاكه عادة بنحو ١٥٪ مقارنة بالبنزين. ويعوض سعر الوقود هذا الفارق، إذ قد يكون غاز LPG أرخص من البنزين بنسبة تتراوح بين ٤٠ و٥٠٪، بحسب الدولة والفترة. ونتيجة لذلك، تظل تكاليف التنقل أقل حتى مع ارتفاع الاستهلاك.
كما يساعد نظام الغاز على خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المحسوبة. فعلى سبيل المثال، تبلغ الانبعاثات المعلنة لسيارة Dacia Bigster العاملة بغاز LPG نحو ١١٥ غراماً من ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر. وقد يصل هذا الرقم في بعض سيارات الكروس أوفر المماثلة المزودة بنظام هجين خفيف إلى ١٣٩ غراماً لكل كيلومتر.

خزانان للوقود ومدى قيادة طويل
تحتفظ سيارات داسيا العاملة بغاز LPG بخزانين منفصلين للغاز والبنزين. ويوضع خزان الغاز عادة في تجويف الإطار الاحتياطي، ولذلك لا يؤثر كثيراً في سعة صندوق الأمتعة. وعند نفاد الغاز، يتحول المحرك تلقائياً للعمل بالبنزين، ما يلغي الحاجة إلى البحث فوراً عن محطة تعبئة.
يسهم استخدام نوعين من الوقود في زيادة مدى القيادة بصورة ملحوظة. ويصل المدى القياسي المعلن لسيارة Dacia Bigster إلى ١٬٥٦٦ كيلومتراً عند تعبئة الخزانين بالكامل. أما في ظروف الاستخدام الفعلية، فتتوقف النتيجة على السرعة وحمولة السيارة ودرجة الحرارة وحالة الطريق.
الخلاصة
شغلت داسيا قطاعاً يكاد يخلو من السيارات المصنعية العاملة بغاز LPG. ويجمع نظام الوقود المزدوج البسيط بين أسلوب تشغيل سيارات البنزين المعتاد، ومدى القيادة الطويل، وخفض تكاليف الوقود. ويؤكد نمو التسجيلات في التشيك وألمانيا استمرار الطلب على هذا النوع من المركبات.