نيسان باترول الجديد بدون محرك ديزل - أخبار السيارات على automotive24.center

نيسان باترول بدون ديزل: قرار يثير التساؤلات

يتميز نيسان باترول الجديد بحضور قوي ومهيب: حجم كبير، مظهر متين، وهو فعليًا أحد أبرز رموز سيارات الطرق الوعرة.

twitter facebook whatsapp linkedin

لكن الانطباع يتغير عند النظر إلى المحركات المتوفرة. في جيل كان يُنتظر فيه عودة محرك ديزل قوي وموفر، غاب هذا الخيار تمامًا. وهنا تبدأ الأسئلة.

كيف وصل الباترول إلى هذه المرحلة

يعود تاريخ الباترول إلى عام 1951، وقد حصلت معظم أجياله على نسخ ديزل في مرحلة ما. منذ الجيل الثالث، تفوقت النسخ الديزل على نسخ البنزين في الشعبية، وهو أمر منطقي لمركبة تُشترى لقدرتها على السحب والتحمل والمسافات الطويلة في الظروف الصعبة.

حتى عند إطلاق الجيل السادس في عام 2010 بمحركات بنزين فقط، استمرت نسخ الديزل من الجيل السابق في البيع. أما الآن، فمع ظهور الجيل السابع، أنهى الباترول عصر الديزل نهائيًا.

المحركات المتاحة

يقتصر العرض على خيارين بنزين: V6 سعة 3.8 لتر بدون شاحن توربيني، وV6 سعة 3.5 لتر مزود بشاحن توربيني. كلاهما محترم، لكن في سيارة SUV يتجاوز طولها 5.3 أمتار، كان من المتوقع توفر خيارات أوسع. وهذا ملحوظ بشكل خاص في أسواق مثل أستراليا حيث تظل محركات الديزل مفضلة بشدة في سيارات الدفع الرباعي الكبيرة.

لماذا لن يكون هناك ديزل

التفسير الرسمي من نيسان يشير إلى تفضيلات العملاء. غير أن الطلب على سيارات الدفع الرباعي الديزل ما زال يرتفع في مناطق مثل أستراليا والولايات المتحدة. المنافسون المباشرون — من تويوتا لاند كروزر إلى فورد إف-150 — يحتفظون بخيارات الديزل ويحققون مبيعات جيدة.

في الواقع، القرار يعكس سياسة الشركة. تدفع نيسان بقوة نحو التقنيات الكهربائية والصديقة للبيئة، والديزل لا يتناسب مع هذه الرؤية. وذلك رغم امتلاك الشركة محرك ديزل سعة 2.3 لتر من طراز نافارا، وإن كان تصميمًا قديمًا.

ما قد تكون النتائج

المستقبل غير واضح تمامًا. كان الباترول السابق يقدم تنوعًا واسعًا في المحركات وتكييفًا مع أسواق مختلفة. أما الطراز الجديد فقد يفقد جاذبيته لشرائح معينة لأن الشركة اختارت أن تقرر ما يحتاجه العملاء.

بعيدًا عن العواطف، يمكن تلخيص الوضع كالتالي:

  • الأسواق التي تعتمد على الديزل ستفتقر إلى الخيارات؛
  • المنافسون قد يستفيدون من هذا الفراغ؛
  • قد يتراجع الباترول عن بعض المكانة التي حافظ عليها لعقود.

تعزو الشركة ذلك إلى تغير الاتجاهات. لكن عندما تتعارض الاتجاهات مع الطلب الفعلي، يبدو الأمر محاولة لفرض ما يراه المنتج مناسبًا. تاريخ صناعة السيارات يظهر أن مثل هذه التجارب لا تنتهي دائمًا بالنجاح.

الباترول الجديد يمتلك المقومات ليكون سيارة دفع رباعي ممتازة، لكنه قد يفقد صفة الخيار الشعبي. وربما يكون هذا أبرز ما في القرار.