مصنع بطاريات أوروبي متوقف — أخبار السيارات العالمية | automotive24.center

مصنع أوروبي آخر لإنتاج البطاريات توقف عن العمل فعليًا

يستمر انخفاض عدد المشاريع الخاصة بإنتاج بطاريات الجر للسيارات الكهربائية في أوروبا

twitter facebook whatsapp linkedin

مثال آخر هو شركة نوفو إنرجي، التي لا تزال موجودة رسميًا، لكنها أوقفت نشاطها فعليًا وفصلت جميع موظفيها. تُظهر الحالة بوضوح المشكلات النظامية التي تواجهها صناعة البطاريات الأوروبية.

كيف فقد المصنع مستقبله

تم النظر إلى نوفو إنرجي في البداية على أنها مشروع استراتيجي. أُنشئت الشركة لتزويد مجموعة فولفو للسيارات ببطاريات من إنتاجها الخاص. لاحقًا، استحوذت الشركة المصنعة للسيارات على الشركة بالكامل، متولية السيطرة على تطويرها وتمويلها.

كان من المخطط أن يصل مصنع غوتنبرغ إلى الإنتاج على نطاق واسع وأن يتمكن من إنتاج بطاريات بسعة إجمالية تصل إلى 50 غيغاواط ساعة سنويًا. كانت هذه البطاريات مخصصة لمصانع فولفو الأوروبية، وكذلك -بشكل محتمل- لعلامات تجارية أخرى ضمن مجموعة جيلي. لكن المشروع واجه في الواقع قيودًا اقتصادية لم يتمكن من التغلب عليها.

الأسباب الاقتصادية للتوقف

يظل إنتاج البطاريات في أوروبا مكلفًا. أسعار الكهرباء المرتفعة، وتكاليف العمالة، واللوجستيات تجعل البطاريات الأوروبية أقل تنافسية مقارنة بالمنتجات القادمة من مناطق أخرى. حتى مع مشاركة مجموعة سيارات كبيرة، ثبت أن إنتاج البطاريات بـ«التكلفة الأوروبية» غير مربح.

كان عامل إضافي هو انخفاض الطلب على السيارات الكهربائية. انخفضت مبيعات الطرازات الكهربائية الرئيسية لفولفو بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، مما قلل الحاجة إلى بطاريات داخلية. ونتيجة لذلك، لم ترَ الشركة جدوى اقتصادية في تشغيل مصنع قد تكون منتجاته أغلى من التوريدات البديلة.

التوقف الكامل للعمليات

خلال العام الماضي، كانت نوفو إنرجي قد بدأت بالفعل في تقليص عدد الموظفين، لكن تم اتخاذ قرار أكثر جذرية الآن. تلقى جميع الموظفين المتبقين إشعارات فصل. تصف الشركة ما حدث بأنه «توقف مؤقت»، لكن غياب العمال وعمليات الإنتاج يعني فعليًا تجميد المشروع لفترة غير محددة.

يلاحظ ممثلو النقابات أن الأمل في استئناف الإنتاج بات شبه معدوم. أصبح إغلاق المنشأة خسارة كبيرة لمنطقة غوتنبرغ والجزء الغربي من السويد، حيث كان متوقعًا توفير فرص عمل طويلة الأمد وتطوير البنية التحتية الصناعية.

السياق العام في أوروبا

قصة نوفو إنرجي ليست استثناءً. سبق أن واجهت مشاريع أوروبية أخرى، بما في ذلك شركات بطاريات أكبر حجمًا، صعوبات مماثلة. اعتمد الكثير منها على الإعانات والدعم الحكومي، لكن حتى الحقن المالية الكبيرة لم تتمكن من تعويض المشكلات الهيكلية.

بدون نموذج مستدام قادر على العمل دون دعم خارجي مستمر، تصبح هذه المنشآت عرضة للخطر عند أي تغيير في السوق. يؤدي انخفاض الطلب أو ارتفاع التكاليف بسرعة إلى التشكيك في جدواها.

الخلاصة

يُظهر توقف نوفو إنرجي أن إقامة إنتاج بطاريات تنافسي في أوروبا لا يزال مهمة صعبة. التكاليف المرتفعة والطلب غير المستقر على السيارات الكهربائية يجعلان مثل هذه المشاريع محفوفة بالمخاطر حتى مع مشاركة مجموعات سيارات كبرى. وبدون تغييرات نظامية، ستستمر هذه المصانع في مواجهة المشكلات ذاتها.