
للوهلة الأولى، يبدو الأمر خطوة مهمة تجاه المشترين وتأكيداً على ثقة الشركة المصنعة في متانة تقنياتها. غير أن شروط البرنامج تُظهر أن القيمة العملية لهذا الضمان أقل بكثير مما قد توحي به العناوين.
لماذا يظل موضوع عمر البطاريات قضية ملحة
يبقى عمر البطاريات أحد أبرز التساؤلات عند اختيار السيارة الكهربائية. مع تدهور البطارية تنخفض مدى القيادة، ويترتب على استبدالها تكاليف مرتفعة. هذا العامل يؤثر بشكل كبير على القيمة المتبقية للسيارات الكهربائية ويجعل المشترين حساسين بشكل خاص تجاه التزامات الضمان التي تقدمها الشركات المصنعة.
نظرياً، يمكن حل المشكلة إما بتقنية بطاريات جديدة جذرياً أو بضمان طويل الأمد وغير مشروط. الخيار الثاني يبدو أكثر واقعية على المدى القصير، خاصة إذا كان مدعوماً من شركة سيارات كبرى وموثوقة.
جوهر البرنامج الجديد من تويوتا
يغطي برنامج الضمان الممتد الجديد الطرازات الكهربائية من تويوتا، بما في ذلك Urban Cruiser وC-HR وbZ4X وHilux بالنسخ الكهربائية. وقد حدد لها سقف ضماني يصل إلى مليون كيلومتر. أما بالنسبة للطرازات التجارية من عائلة Proace فالشروط أكثر تواضعاً — حتى 300 ألف كيلومتر.
من المهم الإشارة إلى أن هذا ليس الضمان المصنعي القياسي. يبدأ البرنامج بالعمل فقط بعد انتهاء الضمان الأساسي البالغ 5 سنوات أو 100 ألف كيلومتر.
القيود الرئيسية
تتمثل الشروط الأساسية للمشاركة في البرنامج فيما يلي:
- يجب صيانة السيارة حصرياً لدى وكلاء تويوتا الرسميين؛
- يسري الضمان حتى انخفاض سعة البطارية إلى أقل من 70% من مستواها الأصلي؛
- لا يجوز أن يتجاوز عمر السيارة 10 سنوات من تاريخ التسجيل الأول؛
- يجب تحقق الشرطين — الكيلومترات والعمر — معاً في الوقت ذاته.
يقوض تحديد العمر الزمني فعلياً تأثير «المليون كيلومتر». مع متوسط سنوي يتراوح بين 10-15 ألف كيلومتر، تقطع السيارة خلال 10 سنوات ما بين 100-150 ألف كيلومتر فقط. وبالتالي، لا يقترب غالبية أصحاب السيارات أبداً من الحد المعلن.
من يمكنه الاستفادة فعلياً من الضمان
قد يكون المستفيدون الحقيقيون من البرنامج هم السائقون ذوو الكيلومترات السنوية المرتفعة للغاية، مثل الاستخدام التجاري. ومع ذلك، يبقى غير واضح ما إذا كان البرنامج ينطبق على هذه السيناريوهات دون قيود إضافية.
التسويق مقابل الواقع
شكلياً، لا تنتهك تويوتا أي وعود وتقدم فعلاً ضماناً ممتداً. لكن تركيبة القيود الزمنية والتشغيلية تجعله أقرب إلى أداة تسويقية منه إلى حل شامل لمشكلة تدهور البطاريات.
في الأساس، يوسع البرنامج بشكل طفيف فقط الحدود المألوفة في السوق لضمانات البطاريات، والتي عادةً ما تقتصر على 8-10 سنوات من الاستخدام.
الخلاصة
يبدو إعلان ضمان البطاريات حتى مليون كيلومتر مثيراً للإعجاب، لكنه في الظروف الواقعية يهم فئة ضيقة للغاية من المالكين. بالنسبة لمعظم المشترين، تبقى القيمة العملية لهذا البرنامج مماثلة لالتزامات الضمان العادية الموجودة بالفعل في السوق.