اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند: فرص جديدة لأوروبا ومخاطر على سكودا | automotive24.center

اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند: فرص جديدة لأوروبا ومخاطر جديدة على سكودا

يقترب الاتحاد الأوروبي والهند من توقيع اتفاقية تجارية واسعة النطاق من المتوقع أن تغير قواعد اللعبة في أحد أهم أسواق السيارات في العالم

twitter facebook whatsapp linkedin

يُقدَّم الاتفاق كخطوة إيجابية تجاه مصنّعي السيارات الأوروبيين، غير أن آثاره على الشركات التي استثمرت بالفعل في الإنتاج المحلي قد تكون غير واضحة المعالم. ينطبق ذلك بشكل خاص على سكودا التي طورت أعمالها في الهند بنشاط خلال السنوات الأخيرة.

السوق الهندي وموقع العلامات الأوروبية

في نهاية العام الماضي احتلت الهند المركز الثالث عالمياً من حيث حجم مبيعات السيارات الجديدة بما يقارب 4.4 مليون سيارة. ومع ذلك، تبقى حصة العلامات الأوروبية محدودة للغاية وتصل إلى نحو 4%. ظلت الرسوم الجمركية المرتفعة على الاستيراد — التي تتراوح بين 80 و110% — العائق الرئيسي لفترة طويلة.

كان التجميع المحلي الطريقة الوحيدة الفعّالة لخفض الأسعار أمام المشترين. سلكت هذا المسار عدد قليل من الشركات، من بينها سكودا. ورغم ذلك، واجهت المنافسة حتى مع الإنتاج المحلي من عمالقة السوق الهندية مثل ماروتي سوزوكي وتاتا موتورز، اللتين تغطيان معظم القطاعات وتحافظان على أسعار منخفضة للغاية.

نمو سكودا في الهند

رغم الظروف الصعبة، سجّلت سكودا ديناميكية إيجابية خلال السنوات الأخيرة. قبل عامين باعت العلامة حوالي 36 ألف سيارة، بينما ارتفعت المبيعات العام الماضي إلى 70,600 سيارة، أي نمو يقارب 100%.

أصبحت الهند أحد الأسواق الرئيسية لسكودا، حيث تأتي في المرتبة بعد ألمانيا وجمهورية التشيك والمملكة المتحدة فقط من حيث حجم المبيعات. يعود هذا الإنجاز إلى حد كبير إلى الطرازات المصممة خصيصاً للسوق المحلي والمُنتجة في المصانع الهندية.

جوهر الاتفاقية التجارية الجديدة

وفقاً للمعلومات الأولية، تنص الاتفاقية بين الاتحاد الأوروبي والهند على خفض كبير في الرسوم الجمركية على الاستيراد. سيتم تطبيق نسبة 10% على أول 250 ألف سيارة مستوردة سنوياً من أوروبا، في حين يُتوقع فرض رسم 40% على الكميات التي تتجاوز هذا الحد.

ومع ذلك، تبقى بعض القيود سارية. خلال السنوات الخمس الأولى لن يشمل النظام التفضيلي السيارات الكهربائية المنتجة في أوروبا. كما ستظل الرسوم المرتفعة سارية على السيارات التي يقل سعرها عن 15,000 يورو.

لماذا يهمّ ذلك سكودا

يتم إنتاج معظم طرازات سكودا الموجهة للهند — كيلاك، وكوشاك، وسلافيا — محلياً وتباع بأسعار تتراوح بين 7,000 و10,000 يورو. هذه السيارات لا تستفيد مبدئياً من التخفيضات لعدم وجود نظائر أوروبية في هذا النطاق السعري.

في المقابل، يفتح خفض الرسوم الباب أمام استيراد الطرازات الأعلى سعراً مثل سكودا سوبرب. وفي الوقت ذاته، ستتمكن علامات أوروبية أخرى لم تستثمر في الإنتاج المحلي من الوصول إلى السوق الهندي بسهولة أكبر.

التبعات المحتملة

يعني ذلك بالنسبة لسكودا تصاعد المنافسة. تفقد ميزة التجميع المحلي جزءاً من قيمتها، إذ يمكن للاعبين الجدد تقديم طرازات مستوردة بأسعار أكثر جاذبية. ونتيجة لذلك، سيصبح السوق أكثر تشبعاً وتشتد المنافسة على العملاء.

الخلاصة

بشكل عام، تخلق اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند فرصاً جديدة لصناعة السيارات الأوروبية وتقلل من الحواجز أمام دخول سوق كبير. غير أن تأثيرها على الشركات التي استثمرت في الإنتاج المحلي، بما فيها سكودا، قد يكون متناقضاً: فزيادة المنافسة قادرة على الحد من تعزيز المكاسب التي تحققت خلال السنوات الأخيرة.