
يهدف التطوير إلى استخدام أكثر كفاءة للطاقة التي تُفقد جزئيًا في المحركات الحديثة، رغم المستوى العالي من التقدم التقني الذي وصلت إليه. لا يتعلق الأمر بتحسينات سطحية، بل بإعادة النظر في المبدأ الأساسي للتعامل مع الطاقة الزائدة في غازات العادم.
مشكلة الكفاءة الزائدة للشحن التوربيني
يمكن للتوربوكومبريسورات الحديثة توليد ضغط يتجاوز الحدود المثلى للعمل المستقر والدائم للمحرك. ولتجنب التحميل الزائد، يضطر المهندسون إلى تقليل كفاءة الشحن التوربيني بشكل اصطناعي. ونتيجة لذلك، تظل نسبة كبيرة من الطاقة الموجودة في غازات العادم غير مستغلة وتُبدد ببساطة.
لا يؤدي هذا النهج إلى خفض الكفاءة الكلية لمنظومة الدفع فحسب، بل يحد أيضًا من إمكانات التطوير المستقبلي لمحركات البنزين والهجينة، خاصة في ظل تشديد المتطلبات البيئية.
توربينة موسعة بدلاً من فقدان الطاقة
تصف براءة الاختراع الجديدة لبورشه استخدام توربينة موسعة إضافية، مستوحاة من أنظمة الاسترداد الصناعية للحرارة المهدرة. يُقترح وضع هذا العنصر بين المبرد المتوسط والمحرك. وعلى عكس التوربوكومبريسور التقليدي، تعمل في الاتجاه المعاكس: تستقبل الهواء الساخن المضغوط وتُخرج تيارًا مبردًا وأقل كثافة.
تكمن السمة الرئيسية لهذا الحل في أن عملية تمدد الهواء تولد طاقة ميكانيكية أو كهربائية إضافية. من حيث المبدأ، تشبه محطة طاقة صغيرة مدمجة في وحدة الدفع بالسيارة.

إمكانيات استخدام الطاقة المولدة
يمكن استخدام الطاقة المنتجة بعدة طرق. على وجه الخصوص، يمكن توجيهها لتغذية ضاغط كهربائي للشحن التوربيني، مما يحسن استجابة المحرك. كما يمكن تخزينها في البطاريات أو استخدامها لزيادة ضغط الشحن دون زيادة الحمل على المكونات الرئيسية للمحرك.
من الآثار الإضافية تبريد الهواء وزيادة كثافته قبل دخوله إلى الأسطوانات. وهذا يتيح زيادة قوة المحرك دون زيادة سعة الاسطوانات، مع تحسين كفاءة استهلاك الوقود. تتيح الهندسة المتغيرة لشفرات التوربينة الموسعة تكيفًا أدق مع أنماط القيادة الحالية.
آفاق التنفيذ
تؤكد بورشه أن البراءة ليست تطويرًا نظريًا بحتًا. تعتبر الشركة هذا الحل أساسًا لمنظومات دفع إنتاجية مستقبلية مزودة بمحركات احتراق داخلي. من المتوقع أن يؤدي التنفيذ العملي لهذه التقنية إلى تحقيق توازن أفضل بين الأداء واستهلاك الوقود والمؤشرات البيئية.
الخلاصة
يعكس هذا الحل الجديد التزام بورشه باستخدام أكثر عقلانية للطاقة في منظومات الدفع التقليدية. بدلاً من التخلي عن محركات الاحتراق الداخلي، تراهن الشركة على تحسين هندسي عميق قد يطيل من صلاحية المحركات التوربينية في السنوات القادمة.