مرسيدس تواجه صعوبة في بيع سيارات EQ الكهربائية رغم الخصومات الكبيرة - أخبار السيارات | automotive24.center

مرسيدس تكافح مع مخزون سيارات EQ الكهربائية: خصومات سخية وطلب ضعيف

قبل عدة سنوات، أقدمت مرسيدس على التزام كامل بالتحول إلى الكهرباء عبر تصريحات جريئة عن انتقال وشيك إلى الدفع الكهربائي وأهداف طموحة ومجموعة EQ الجديدة.

twitter facebook whatsapp linkedin

على الورق بدت الخطة واعدة. أما الواقع الحالي فهو أكثر وضوحاً: تم إيقاف إنتاج عدد من الطرازات بالفعل، بينما يستمر المخزون في الضغط على الوكلاء. ولتحريك الطرازات الكهربائية الأقل رواجاً، اضطرت العلامة إلى تنفيذ تخفيضات أسعار كبيرة.

عندما تتجاوز الاستراتيجية الواقع العملي

كانت الفرضية بسيطة: يرغب العملاء الفاخرون في سيارات كهربائية فاخرة. ولكن في الواقع، حتى المتحمسون الأكثر ولاءً للعلامة ترددوا في التحول من طرازات الديزل والبنزين المثبتة إلى كروسوفر كهربائية ثقيلة ومكلفة ذات مدى محدود، خاصة عندما يصل سعرها إلى مستوى منزل فاخر.

ليست التكنولوجيا بحد ذاتها المشكلة. المشكلة في أن مرسيدس حاولت تسويقها كمستقبل افتراضي وليس كخيار واعٍ. وقد رد السوق بوضوح، موضحاً أن الكثير من العملاء ليسوا مستعدين بعد للتخلي عن المحركات التقليدية.

خصومات سخية

من أبرز الأمثلة مرسيدس-مايباخ EQS 680. يصل الخصم الحالي إلى حوالي 46,000 يورو، بالإضافة إلى الحوافز السابقة التي تجاوز مجموعها 70,000 يورو. بالنسبة لطراز بهذا المستوى، فإن هذه الخطوة تتجاوز مجرد عرض ترويجي وتشير إلى تراجع ملحوظ في الطلب.

حصلت طرازات EQ الأخرى أيضاً على تعديلات. تتراوح الخصومات على EQB وEQE ونسخ الكروسوفر بين حوالي 6,400 و9,600 يورو حسب المواصفات. وحصلت النسخة الكهربائية من G-Class الأيقونية على رصيد قدره حوالي 4,600 يورو. يُقدم الأمر رسمياً كرد فعل على "ظروف السوق"، لكنه في الجوهر محاولة لجعل العرض أكثر جاذبية.

لماذا يتردد المشترون

الأسباب عملية:

  • الأسعار المرتفعة عند الإطلاق — حتى مع هيبة النجمة الثلاثية توجد حدود;
  • التنازلات العملية في الوزن والديناميكا الهوائية والكفاءة واعتمادها على البنية التحتية للشحن;
  • المنافسون الذين يقدمون أحياناً توازناً أفضل بين السعر والمدى والتكنولوجيا.

يدفع العملاء الفاخرون مقابل أكثر من مجرد الشعار؛ فهم يطلبون الثقة في الشراء. وعندما تظهر تخفيضات كبيرة بعد فترة قصيرة من الإطلاق، تنشأ تساؤلات حول القيمة بشكل طبيعي.

الطريق المقبل

يبدو أن مرسيدس تجري مراجعة هادئة لاستراتيجيتها الكهربائية. من المرجح أن تخرج بعض الطرازات دون خلفاء مباشرين، بينما ستكون الأجيال الجديدة أكثر عقلانية وأقرب إلى احتياجات العملاء الحقيقية بدلاً من الأهداف النظرية.

تقدم هذه القصة درساً قيماً للصناعة بأكملها: حتى العلامة التاريخية يمكن أن تخطئ في التوقيت إذا اندفعت نحو المستقبل بسرعة زائدة. السيارات الكهربائية باقية، لكنها لا تزال بحاجة إلى إثبات أنها أداة يومية مريحة وعملية وليست مجرد بيان تكنولوجي.