كيف غيّرت الحوافز الضريبية سوق السيارات الكهربائية في هولندا — أخبار السيارات العالمية | automotive24.center

كيف أدى خفض الحوافز الضريبية إلى تغيير سوق السيارات الكهربائية في هولندا

كشف بداية عام 2026 عن مدى حساسية سوق السيارات الكهربائية تجاه التغييرات في السياسة الضريبية

twitter facebook whatsapp linkedin

في هولندا، التي اعتُبرت لفترة طويلة من الدول الرائدة في تبني النقل الكهربائي، شهدت مبيعات هذه السيارات انخفاضًا حادًا بعد تعديل إجراء مالي واحد فقط. تتيح هذه الحالة تقييمًا واضحًا للتأثير الحقيقي للحوافز المالية على الطلب.

دور المزايا الضريبية في تشكيل الطلب

لم ينشأ الانتشار الكبير للسيارات الكهربائية في السوق الهولندي بشكل أساسي من اهتمام واسع النطاق لدى المشترين الأفراد، بل جاء في المقام الأول بفضل نظام الحوافز الضريبية. حصلت السيارات الكهربائية على مزايا كبيرة في التسجيل والاستخدام المؤسسي وحساب ضريبة الطرق. في الوقت نفسه، واجهت السيارات ذات محركات البنزين والديزل رسومًا أعلى بكثير، مما جعل امتلاكها أقل جاذبية من الناحية المالية.

كان أحد العوامل الأكثر أهمية هو الخصم على ضريبة الطرق، الذي ظل لفترة طويلة عند 75 بالمئة. كان لهذا الأمر أهمية حاسمة بالنسبة للأساطيل المؤسسية وسيارات الشركات، إذ سمح بخفض كبير في النفقات الشهرية.

ما الذي تغير في عام 2026

اعتبارًا من يناير 2026، تم تخفيض نسبة الخصم على ضريبة الطرق للسيارات الكهربائية من 75 إلى 30 بالمئة. بقيت باقي عناصر النظام دون تغيير: حافظت التخفيضات الضريبية للسيارات الكهربائية على وجودها، ولم ينخفض الضغط الضريبي على السيارات ذات محركات الاحتراق الداخلي.

رسميًا، كان الأمر يتعلق بتعديل متواضع نسبيًا. بالنسبة لسيارة كهربائية نمطية، تبلغ ضريبة الطرق في هولندا حوالي 100 يورو شهريًا، لذا كان الارتفاع الفعلي في التكاليف في حدود 40-50 يورو. ومع ذلك، كان هذا المبلغ كافيًا لإثارة رد فعل قوي جدًا في السوق.

انخفاض حاد في المبيعات

وفقًا لبيانات الجمعيات الصناعية، تم تسجيل حوالي 28,300 سيارة جديدة في البلاد خلال يناير 2026، بانخفاض نسبته 13 بالمئة مقارنة بالعام السابق. انخفضت مبيعات السيارات الكهربائية بأكثر من الثلث، من حوالي 11,100 إلى 7,200 وحدة. وتراجعت حصتها في السوق من 34 إلى 25 بالمئة خلال شهر واحد فقط.

في هذا السياق، عادت السيارات المدمجة ذات محركات البنزين للظهور ضمن قائمة الطرازات الأكثر مبيعًا. ورغم العبء الضريبي المرتفع، أصبحت أكثر طلبًا من نظيراتها الكهربائية التي كانت تحتل المراتب الأولى حتى وقت قريب.

التأثير على تشكيلة الطرازات والأسعار

أثرت التغييرات أيضًا على توازن القوى بين العلامات التجارية. فعلى سبيل المثال، أصبحت السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات والليفتباك ذات المحركات التقليدية، التي تبدأ أسعارها في هولندا من حوالي 35,000-40,000 يورو للنسخ الأساسية، تباع بشكل ملحوظ أفضل من الطرازات الكهربائية ذات الأسعار المماثلة. وحتى وقت قريب، كانت السيارات الكهربائية في هذا النطاق السعري تمثل الحجم الأساسي لمبيعات العلامات التجارية.

الاستنتاجات

أظهرت تجربة هولندا أن الطلب المرتفع على السيارات الكهربائية يتشكل إلى حد كبير بفضل الحوافز الضريبية. حتى التخفيض الجزئي لإحدى المزايا أدى إلى انخفاض حاد في المبيعات، رغم بقاء معظم المزايا قائمة. توضح هذه الحالة بوضوح مدى ارتباط سوق النقل الكهربائي بالتنظيم الحكومي، وسرعة تغير هيكل الطلب عند تعديل الظروف المالية.