لماذا تخسر فورد مليارات الدولارات في سيارات Model e الكهربائية – أخبار السيارات العالمية automotive24.center

لماذا تستمر وحدة فورد الكهربائية في تسجيل خسائر بالمليارات

تعمل فورد بنشاط على تطوير قطاع السيارات الكهربائية، لكن هذا التحول يصاحبه خسائر مالية كبيرة

twitter facebook whatsapp linkedin

تستثمر الشركة مبالغ كبيرة على مدى سنوات عدة في تطوير وإنتاج الطرازات الكهربائية، لكن هذا القطاع لم يحقق أرباحًا حتى الآن. يُظهر تحليل الوضع الحالي التحديات الرئيسية التي تواجهها الشركة والآفاق المنتظرة لوحدتها الكهربائية.

خسائر بالمليارات وتوقعات طويلة الأمد

ظلت وحدة Ford Model e، المخصصة حصريًا للسيارات الكهربائية، خاسرة منذ إنشائها. وفي العام الماضي وحده، بلغت الخسائر المالية حوالي 4.48 مليار دولار. وتجاوز إجمالي الخسائر في السنوات الأخيرة 16 مليار دولار، مما يعكس التكلفة العالية لتطوير وتطبيق التقنيات الجديدة.

لا تتوقع إدارة الشركة تغييرات سريعة. وتشير التوقعات الداخلية إلى استمرار الوحدة في تسجيل نتائج سلبية على الأقل حتى نهاية العقد الحالي. ولا يُتوقع تحقيق الربحية قبل عام 2029، شريطة نجاح إطلاق طرازات جديدة وخفض تكاليف الإنتاج.

تكاليف الإنتاج ودور البطاريات

تظل البطاريات أحد الأسباب الرئيسية لارتفاع تكلفة السيارات الكهربائية. فهي تشكل جزءًا كبيرًا من سعر السيارة، خاصة في الطرازات ذات المدى الطويل. ولجعل السيارات الكهربائية أكثر سهولة في الوصول، تخطط فورد لإطلاق طرازات جديدة بسعر أساسي يقارب 30,000 دولار.

ومع ذلك، يرتبط خفض التكاليف بالضرورة بتنازلات. فقد تحصل الإصدارات الأكثر اقتصادية على بطاريات ذات سعة أقل، مما يؤثر على مدى السير دون إعادة شحن. وهذا يحد من تنوع استخدام هذه السيارات وقد يؤثر على جاذبيتها لدى المشترين.

تسريع التطوير وآثاره

أدى السعي لتقليص النفقات إلى تسريع تطوير الطرازات الجديدة وتحسين العمليات الإنتاجية. غير أن هذا النهج يتطلب دقة عالية ومراقبة صارمة للجودة. وقد نفذت فورد في السنوات الأخيرة العديد من حملات الخدمة لمعالجة العيوب التقنية، بما في ذلك في الأنظمة الإلكترونية.

يتطلب تصحيح هذه المشكلات نفقات إضافية ويقلل من الكفاءة الاقتصادية للإنتاج. ويصبح هذا الأمر بالغ الأهمية في ظل عمل الوحدة بخسائر بالفعل.

التقنيات الجديدة وتأثيرها على المستقبل

تدرس صناعة السيارات بنشاط أنواعًا جديدة من البطاريات، بما في ذلك البطاريات ذات الحالة الصلبة. وقد تُحسن هذه الحلول السلامة والكفاءة، لكن تطبيقها على نطاق واسع يتطلب وقتًا واستثمارات كبيرة. وفي الوقت الحالي، يواصل معظم المصنعين استخدام بطاريات الليثيوم أيون التقليدية ذات الإلكتروليت السائل.

حتى بعد ظهور التقنيات الجديدة، سيزيد تطبيقها في البداية من تكلفة السيارات بسبب محدودية الإنتاج والتعقيد التقني. وهذا يعني أن تحقيق الاستدامة المالية في القطاع الكهربائي قد يستغرق عدة سنوات إضافية.

التغييرات في الإدارة والقرارات الاستراتيجية

تواصل إدارة فورد البحث عن المسارات المثلى لتطوير الشركة وسط تحول صناعة السيارات. وإلى جانب الاستثمار في التقنيات الجديدة، تركز الشركة على إدارة التكاليف ورفع كفاءة الإنتاج.

وفي الوقت نفسه، يشارك كبار المسؤولين التنفيذيين في أنشطة شركات كبرى أخرى، مما يتيح تبادل الخبرات الإدارية واعتماد مقاربات جديدة لتطوير الأعمال.

الخلاصة

يتطلب تطوير السيارات الكهربائية استثمارات كبيرة ويصاحبه تحديات مالية، حتى بالنسبة للشركات الكبرى. تواصل فورد استثمار الموارد في القطاع الكهربائي على أمل تحقيق نتائج طويلة الأمد. ورغم الخسائر الحالية، تخطط الشركة لتوسيع تشكيلة الطرازات وتحسين التقنيات، مما قد يضمن نموًا مستدامًا لهذا القطاع في المستقبل.