رينو تبيع سيارات مجموعتها المتحفية — خطوة نادرة من العلامة الفرنسية | أخبار السيارات | automotive24.center

رينو تعرض جزءاً من مجموعتها المتحفية للبيع: قرار غريب أم ضرورة؟

قرر عملاق صناعة السيارات الفرنسي رينو التخلي عن نحو مائة سيارة من مجموعته المتحفية التاريخية

twitter facebook whatsapp linkedin

رسمياً، تقول الشركة إنها لا تفعل ذلك طلباً للمال، بل لتحرير مساحة في مستودعاتها. يبدو التفسير نبيلاً، لكن يصعب تصديقه تماماً — فالأمر يتعلق بجواهر حقيقية من تاريخ السيارات.

من السيارات القديمة إلى سيارات الفورمولا 1

في المزاد المقرر يوم 7 ديسمبر، ستُعرض نماذج كلاسيكية إلى جانب أساطير سباق السيارات. أقدم القطع هو رينو Type D من عام 1901، وهو يعمل بشكل كامل. كما توجد نسخة طبق الأصل من Type A عام 1898 أُعدت للذكرى المئوية للعلامة. ولكن المجموعة لا تقتصر على القديم: من بين القطع سيارة رينو 5 بطلاء الشرطة وحتى سيتروين 2CV الشهيرة بـ«البطة الصغيرة».

تثير السيارات الرياضية اهتماماً كبيراً. من أبرزها سيارة الفورمولا 1 RE27B عام 1981 وRE40 التي فاز بها ألان بروست في بلجيكا عام 1983. ومن النادر جداً النموذج الأولي Alpine A442 برقم الهيكل 0، بالإضافة إلى نسخ Turbo 5 و5 GT Turbo Bandama الشهيرة. وحتى محرك الست أسطوانات من لوتس الذي ساعد أيرتون سينا على الفوز بجائزة ديترويت الكبرى عام 1986 سيُطرح للبيع.

لماذا تتخلى رينو عن كنوزها؟

تؤكد رينو أنها تحتاج فقط إلى المساحة قبل افتتاح متحف جديد عام 2027 في فلينس سور سين. هناك تخطط لعرض 125 عاماً من تاريخ العلامة، وتقول إن القطع المكررة لم تعد ضرورية. لكن إذا تعمقنا، تبدو الصورة أقل بساطة. بعد رحيل لوكا دي ميو، الذي انتقد بشدة الثورة الكهربائية التي فرضها الاتحاد الأوروبي، انخفضت أسهم رينو. ورغم ذلك، تواصل الشركة التوجه نحو السيارات الكهربائية.

أصبح التوينغو الجديد — السيارة الكهربائية النقية بطول 3.7 أمتار فقط — رمزاً لهذا الاتجاه. السيارة لطيفة، لكن بسعر مرتفع ومدى محدود تبدو أقرب إلى لعبة حضرية منها إلى وسيلة نقل عملية. والمفارقة أن هذا التركيز على السيارات الكهربائية يدمر سوق السيارات المدمجة الاقتصادية، كما حذر دي ميو سابقاً.

هل بيع المجموعة علامة على تغيير كبير؟

تصر رينو على أن لديها ما يكفي من المال وأنها فقط تفرغ المستودعات. لكن عندما بدأت حتى مرسيدس-بنز ببيع قطع نادرة من متحفها، أصبح واضحاً أن الأوقات تتغير فعلاً. تتطلب الكهربة استثمارات هائلة، لذا تبحث العلامات عن الموارد في كل مكان، حتى في أرشيفاتها الخاصة.

يمكن للمرء أن يصدق أن رينو تريد فقط تحديث معرضها وإعطاءه حياة جديدة. لكن بصراحة، يبدو الأمر أكثر براغماتية من الرومانسية. فهذه السيارات ليست مجرد معدن وعجلات. إنها جزء من التاريخ ونبض عصرها. وحتى لو دفع الملاك الجدد مئات الآلاف من الريالات السعودية — السعر التقريبي في السوق السعودي — فإن بعض الأشياء لا تقدر بثمن على الإطلاق.