عندما يتحول سيارة الأحلام إلى تحدٍ: مرسيدس 300 SL Gullwing | أخبار السيارات العالمية automotive24.center

عندما تتحول سيارة الأحلام إلى اختبار حقيقي: قصة شراء محفوف بالمخاطر

غالباً ما تبدو قصص سيارات الأحلام ملهمة، لكن في الواقع قد يكون الطريق إلى السيارة المرغوبة أكثر تعقيداً بكثير

twitter facebook whatsapp linkedin

يتناول هذا المقال حالة تحول فيها الشغف القديم بالسيارات الكلاسيكية إلى صعوبات غير متوقعة، ويوضح بشكل جلي المخاطر المرتبطة بشراء السيارات الأيقونية من الماضي.

حلم نشأ في مرحلة الشباب

أثار المهتم الأمريكي بالسيارات تايلر هوفر إعجاباً كبيراً بمرسيدس-بنز 300 SL Gullwing خلال سنوات مراهقته. هذه السيارة، التي أُنتجت بكمية محدودة تقارب 1400 وحدة، تُعدّ واحدة من أوائل السيارات الرياضية الإنتاجية ذات الأصول السباقية. أبوابها على شكل "جناح النورس"، وإطارها الأنبوبي الخفيف، وأداؤها الاستثنائي في زمنها جعلاها رمزاً خالداً.

بعد سنوات، وبعد جمع الموارد من خلال مشاريع سيارات وأنشطة إعلامية، قرر هوفر تحقيق حلمه القديم. ولأجل ذلك تخلى عن سيارتين خارقتين حديثتين — بوغاتي فيرون وفيراري 599 — واقتنى مرسيدس 300 SL يبلغ عمرها حوالي 70 عاماً.

حالة السيارة والتحديات الأولية

رغم جاذبيتها الخارجية، كانت السيارة بعيدة كل البعد عن حالة المتحف. خلال عقود من الاستخدام قطعت نحو 180,000 كم، وبقيت متوقفة لفترات طويلة، وأُعيد طلاؤها وتم تجديد جزئي لمقصورتها. منذ المحاولات الأولى لقيادتها اتضح أنها تحتاج إلى أعمال فنية كبيرة.

في الواقع، انتهت الـ"رحلة" الأولى بنقل السيارة يدوياً إلى مركز الصيانة. التكلفة الأولية للإصلاحات التي أعادت لها الحد الأدنى من الموثوقية بلغت حوالي 100,000 دولار. ولم تكن هذه عملية ترميم كاملة، بل مجرد استعادة التشغيل الأساسي.

الاستخدام والنفقات الإضافية

حتى بعد الإصلاحات، واصلت السيارة الرياضية الكلاسيكية مفاجأة مالكها. خلال إحدى الفعاليات سارت السيارة لمسافة حوالي 30 كم وفرامل اليد مشدودة، مما تسبب في أضرار جسيمة بفرامل الطبل والعجلات. وبعد فترة قصيرة تعطل مبرد الزيت، مضيفاً نحو 15,000 دولار إضافية إلى التكاليف.

ومع ذلك، يبقى الإمكان التقني للطراز مثيراً للإعجاب. محركها سداسي الأسطوانات سعة 3.0 لتر مع الحقن الميكانيكي يولد 215 حصاناً ويسمح بالتسارع حتى 260 كم/ساعة — أرقام لا تزال محترمة بمعايير اليوم.

بين المجموعة والواقع

حالياً، تُستخدم السيارة بشكل محدود للغاية وتقضي معظم وقتها خارج الطرق العامة. التسريبات المستمرة للسوائل والحاجة إلى استثمارات إضافية تجعل الاستخدام النشط صعباً. في المقابل، يواصل سعر السوق للنماذج المماثلة الارتفاع، مما يقلل من مخاطر الخسارة المالية على المدى الطويل.

الخلاصة

تُظهر تجربة مرسيدس 300 SL بوضوح أن شراء سيارة كلاسيكية ليس مجرد تحقيق حلم، بل التزام كبير. حتى النموذج الأيقوني ذو التاريخ الغني قد يتطلب تكاليف باهظة وصبراً. في مثل هذه الحالات، يؤثر الاختيار بين نموذج أكثر توفراً وآخر مرتفع السعر لكنه بحالة جيدة بشكل مباشر على تجربة التملك اللاحقة.