تغيير استراتيجية بورشه: أخطاء التحول الكهربائي وانخفاض المبيعات | أخبار السيارات – automotive24.center

بورشه تعترف بأخطاء رهانها الكهربائي: ماذا يعني ذلك للعلامة الأيقونية؟

في نهاية 2025 انتهت مرحلة إدارية حاسمة في بورشه، بعد رهان قوي على السيارات الكهربائية لم يؤتِ ثماره كما كان متوقعًا

twitter facebook whatsapp linkedin

بعد أكثر من عقد على رأس الشركة، غادر أوليفر بلوم منصب الرئيس التنفيذي. رحيله يُختتم فترة واجه فيها أحد أكثر مصنّعي السيارات ربحية انخفاضًا حادًا في المبيعات وفقدان ثقة المستثمرين. يستعرض هذا التقرير الأسباب الرئيسية للأزمة والقرارات التي أدت إليها.

بداية التحول الاستراتيجي

كان أحد القرارات الكبرى الأولى لبلوم بعد توليه المنصب الرهان على تسريع التحول الكهربائي للتشكيلة. في ذلك الوقت بدا الاتجاه منطقيًا: كان السوق يناقش بقوة التخلي عن محركات الاحتراق الداخلي، والجهات التنظيمية تشدد المعايير البيئية. لكن تنفيذ بورشه أثبت أنه أحادي الجانب إلى حد كبير.

اللحظة الحاسمة كانت إطلاق الجيل الجديد من ماكان حصريًا كسيارة كهربائية، دون تقديم نسخة موازية بمحرك بنزين. هذا القرار ضيّق خيارات العملاء وأبعد جزءًا من الجمهور الذي يفضل المحركات التقليدية.

رد فعل السوق وتراجع المبيعات

تجلى التأثير السلبي بشكل خاص في سوق الصين، الذي ظل لسنوات طويلة أحد أهم الأسواق لبورشه. خلال بضع سنوات خسرت العلامة نحو 70% من عملائها هناك. السبب الرئيسي مزيج من تغير اتجاهات المستهلكين ونقص المرونة في التشكيلة.

تؤكد الأرقام حجم المشكلة: في الأرباع الثلاثة الأولى من آخر عام مالي، انخفضت التسليمات بنسبة 26% إلى حوالي 32,200 سيارة. بالمقارنة، تجاوز الرقم 95,000 وحدة في الفترة نفسها من 2021. ردًا على ذلك، اضطرت بورشه لتقليص وجودها في المنطقة وتحسين هيكل الموظفين.

إعادة تقييم القرارات

قبل رحيله بقليل، اعترف بلوم علنًا لأول مرة بأن الشركة أساءت تقدير الوضع، خاصة في حالة ماكان. كما أشار إلى أن بورشه قللت من تقدير الطلب طويل الأمد على سيارات محركات الاحتراق، الذي سيبقى قويًا – بحسبه – لمدة 10 إلى 15 عامًا على الأقل.

أضيف إلى ذلك موضوع تنظيم الإنتاج. ناقشت الإدارة إمكانية التجميع المحلي في الصين، لكن مخاوف الحفاظ على صورة العلامة الفاخرة أدت إلى رفض الفكرة. في النهاية، بقيت الشركة تنتظر نتائج الاستراتيجية المعدّلة، التي لن تظهر فورًا.

ما العمل المستقبلي؟

العودة إلى تشكيلة أكثر توازنًا ستستغرق وقتًا. توسيع العروض بنسخ بنزين، بما في ذلك ماكان وعائلة 718، سيستغرق عدة سنوات. حتى ذلك الحين، ستعتمد بورشه على التشكيلة الحالية التي لا تلبي تمامًا توقعات عملائها التقليديين.

اعتبارًا من 2026، يتولى القيادة ميخائيل لايترز، الذي سبق أن قاد أقسام الهندسة والإدارة في علامات رياضية أخرى. يُتوقع منه نهج أكثر براغماتية وتصحيح المسار بناءً على الأخطاء السابقة.

الخلاصة

أظهرت السنوات الأخيرة أن حتى العلامة القوية معرضة للخطر عندما تخطئ في قراءة إشارات السوق وتوقعات العملاء. بالنسبة لبورشه، شكلت هذه الفترة درسًا في أهمية المرونة والحفاظ على التوازن بين الابتكار والتقاليد التي بنت سمعتها على مدى عقود.