Polestar تستعد لمغادرة السوق الأميركية بسبب البرمجيات الصينية

Polestar تعتزم وقف بيع سياراتها الجديدة في الولايات المتحدة بسبب القيود على المكونات الصينية

تستعد Polestar لإنهاء مبيعات سياراتها الجديدة في السوق الأميركية اعتباراً من طرازات 2027

twitter facebook whatsapp linkedin

جاء ذلك بعد قرار مكتب الصناعة والأمن التابع لوزارة التجارة الأميركية، الذي لم يمنح الشركة التصريح اللازم لمواصلة بيع سياراتها في البلاد. وترتبط القيود بمتطلبات جديدة تخص المركبات المتصلة ومصدر برمجياتها ومكوناتها المادية.

ما القواعد الجديدة التي تطبقها الولايات المتحدة؟

تشدد السلطات الأميركية رقابتها على السيارات التي تتبادل البيانات باستمرار عبر خدمات الإنترنت المدمجة. ولا تقتصر هذه الإجراءات على أنظمة الوسائط المتعددة، بل تشمل أيضاً الملاحة والاتصالات عن بُعد والتحكم عن بُعد والكاميرات والوحدات الإلكترونية المرتبطة بتشغيل السيارة.

تقيد القواعد الجديدة بيع السيارات التي تستخدم برمجيات صينية، على أن تشمل لاحقاً عدداً من المكونات المادية الصينية. وتبرر السلطات الأميركية ذلك باعتبارات الأمن القومي، إذ تستطيع المركبة المتصلة جمع كميات كبيرة من البيانات المتعلقة بمالكها ومسارات تنقلها والبنية التحتية المحيطة بها. كما يمكن نظرياً أن تكون هذه الأنظمة عرضة للتدخل الخارجي.

تبدأ القيود الخاصة بالبرمجيات مع طرازات عام 2027، بينما ستدخل متطلبات المكونات المادية حيز التنفيذ في مرحلة لاحقة. وقد أُعدت هذه اللوائح خلال الإدارة الأميركية السابقة، إلا أنها بدأت الآن تؤثر مباشرة في خطط بعض شركات صناعة السيارات.

لماذا شملت القيود شركة Polestar؟

تندرج Polestar ضمن مجموعة Geely الصينية، وتستخدم سيارات العلامة برمجيات ومكونات إلكترونية مرتبطة بموردين صينيين. ولذلك احتاجت الشركة إلى تصريح منفصل لمواصلة المبيعات في الولايات المتحدة، لكنها لم تتمكن من الحصول عليه.

في المقابل، يختلف وضع Polestar عن وضع Volvo، التي تخضع أيضاً لسيطرة Geely. فقد تمكنت العلامة السويدية من الحصول على التصريح المطلوب للسوق الأميركية. ويعني ذلك أن الشركات المصنعة مطالبة بتعديل البنية البرمجية وسلاسل التوريد والأنظمة الإلكترونية بما يتوافق مع المتطلبات الجديدة إذا أرادت الحفاظ على وجودها في الولايات المتحدة.

الإنتاج داخل الولايات المتحدة لا يحل المشكلة

كانت Polestar تراهن على السوق الأميركية، وبدأت منذ عام 2024 إنتاج سيارة الكروس أوفر Polestar 3 في ولاية كارولاينا الجنوبية. ويساعد التجميع المحلي على تجنب بعض التعقيدات اللوجستية وتقليل الاعتماد على استيراد السيارات الجاهزة، لكنه لا يلغي المتطلبات المتعلقة بالبرمجيات والمكونات الإلكترونية الأساسية المستخدمة فيها.

تخطط الشركة لبيع المخزون المتبقي من Polestar 3 وPolestar 4، وبعد ذلك لن تتوفر سيارات جديدة من العلامة للمشترين الأميركيين. ومع ذلك، قد يستمر إنتاج Polestar 3 في الولايات المتحدة، لأن السيارات المجمعة هناك تُصدر أيضاً إلى أسواق أخرى، من بينها أوروبا.

ما دلالة القرار بالنسبة إلى العلامة؟

ستشكل مغادرة السوق الأميركية تحدياً إضافياً أمام Polestar. فالشركة تعمل حصرياً في قطاع السيارات الكهربائية، بينما يرتبط الطلب على هذه الطرازات في الولايات المتحدة بدرجة ملحوظة بالأسعار وتوفر بنية الشحن وبرامج الدعم الحكومية. وخلال الربع الأول من عام 2026، باعت Polestar ما مجموعه 13,126 سيارة حول العالم، لذلك سيحد فقدان إحدى الأسواق الكبيرة المحتملة من فرص نموها.

يوضح هذا الوضع أن منشأ الأنظمة الرقمية أصبح عاملاً مهماً لصناعة السيارات بقدر تصميم المحرك وموقع التجميع والرسوم الجمركية. وستضطر الشركات التي تستخدم منصات برمجية ومكونات إلكترونية صينية إما إلى تكييف سياراتها مع القواعد الأميركية أو التركيز على مناطق أخرى.

الخلاصة

تعتزم Polestar مغادرة سوق السيارات الجديدة في الولايات المتحدة اعتباراً من طرازات 2027 بسبب المتطلبات المتعلقة بالبرمجيات الصينية في المركبات المتصلة. ولا يحل التجميع المحلي لسيارة Polestar 3 هذه المشكلة، لأن القيود تستهدف بالدرجة الأولى الأنظمة الرقمية والإلكترونية في السيارة. وستعتمد استراتيجية العلامة مستقبلاً على مدى استعدادها لتغيير الموردين وتكييف تقنياتها مع متطلبات كل سوق.