
يعد أحد الخطوات الجديدة اقتراح إنشاء فئة منفصلة للسيارات الكهربائية المدمجة مع متطلبات مبسطة ومزايا إضافية للشركات المصنعة. ومع ذلك، أثارت هذه المبادرة رد فعل غير متوقع، حيث عارضتها منظمة تقليدياً تدعم تطوير النقل الكهربائي.
ما تقترحه الفئة الجديدة للسيارات الكهربائية المدمجة
يتعلق الأمر بإدخال فئة خاصة للسيارات الكهربائية الصغيرة بطول يصل إلى 4.2 متر. من المخطط تبسيط إجراءات التصديق وتخفيض متطلبات التصميم لهذه الطرازات، مما يفترض أن يقلل من تكاليف التطوير والإنتاج. ونتيجة لذلك، ستتمكن الشركات المصنعة من إنتاج سيارات أكثر توافراً، وسيحصل المشترون على خيارات أوسع من الطرازات الكهربائية الاقتصادية.
يعد أحد العناصر الأساسية في هذا النظام ما يُعرف بـ«الائتمانات البيئية الإضافية». بموجب القواعد الحالية، يتعين على الشركات المصنعة الالتزام بمتوسطات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عبر مجموعة طرازاتها بأكملها. تساهم مبيعات السيارات الكهربائية في خفض هذا المؤشر. في النظام الجديد، ستُحسب السيارات الكهربائية المدمجة بمعامل مرتفع: سيتم احتساب سيارة واحدة من هذا النوع كـ1.3 سيارة خالية من الانبعاثات.
كيف يؤثر ذلك على الشركات المصنعة
يحفز هذا النظام الشركات على إنتاج السيارات الكهربائية المدمجة بشكل أكثر نشاطاً. كلما زادت مبيعات هذه الطرازات، أصبح من الأسهل على الشركات الالتزام بالمتطلبات البيئية، حتى لو احتفظت بسيارات مزودة بمحركات احتراق داخلي ضمن تشكيلتها.
يوفر ذلك مرونة معينة في تشكيل مجموعة الطرازات. يمكن للشركات المصنعة تعويض انبعاثات السيارات التقليدية من خلال زيادة مبيعات الطرازات الكهربائية. يتيح هذا النهج الحفاظ على تنوع العروض في السوق مع الالتزام في الوقت ذاته بالمعايير البيئية.

أسباب الانتقاد من جانب المنظمات البيئية
رغم المزايا الواضحة لتطوير النقل الكهربائي، أبدت بعض المنظمات البيئية قلقها إزاء التغييرات المقترحة. وترى هذه المنظمات أن نظام الائتمانات الإضافية قد يؤدي إلى استمرار الشركات المصنعة - أو حتى زيادة - مبيعات السيارات المزودة بمحركات تقليدية.
يكمن الجدل الرئيسي في أن المعامل المرتفع للسيارات الكهربائية المدمجة قد يخفف الضغط على الشركات لإجراء تحول كامل نحو التقنيات الكهربائية. ونتيجة لذلك، قد يتباطأ مسار التخلص التدريجي من السيارات المزودة بمحركات الاحتراق الداخلي.
سياق تطور النقل الكهربائي في أوروبا
ينفذ الاتحاد الأوروبي بشكل متسق سياسات لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. في السنوات الأخيرة، تم فرض متطلبات أكثر صرامة على الشركات المصنعة، إلى جانب برامج دعم للنقل الكهربائي. تُعتبر السيارات الكهربائية المدمجة إحدى الوسائل لجعل النقل الصديق للبيئة أكثر سهولة في الوصول إلى جمهور واسع.
يمكن أن يلعب خفض تكلفة هذه السيارات دوراً مهماً في تسريع الانتقال إلى التقنيات الجديدة. تتطلب الطرازات الصغيرة بطاريات أصغر حجماً، مما يقلل من تكاليف الإنتاج ويجعلها أكثر توافراً مقارنة بالسيارات الكهربائية الكبيرة.
الخلاصة
تهدف المبادرة بإنشاء فئة منفصلة للسيارات الكهربائية المدمجة إلى تسريع تطوير النقل الكهربائي وخفض تكلفته. ومع ذلك، أثارت الإجراءات المقترحة نقاشاً حول الطريقة المثلى لتنظيم الانتقال إلى التقنيات الجديدة. يبقى السؤال المتعلق بالتوازن بين تحفيز الابتكار وتقييد السيارات التقليدية عنصراً أساسياً في التطور المستقبلي لسوق السيارات في أوروبا.