
الطراز الذي صُمم كخطوة تجريبية نحو الكهربة غادر السوق بعد عامين فقط من إطلاق النسخة الهجينة. يوضح هذا المقال أسباب عدم تمكن المشروع من جذب المشترين، ولماذا لم يكن اختفاؤه مفاجأة للتجار أو السوق.
فكرة مقيدة منذ البداية بالتنازلات
ظهرت مازدا MX-30 كسيارة SUV كهربائية مدمجة تحمل فلسفة غير تقليدية. حصلت السيارة على بطارية صغيرة سعة 35.5 كيلوواط ساعة، مما وفر مدىً متواضعاً. برر الشركة المصنعة ذلك بالاهتمام بالبيئة وتقليل البصمة الكربونية، لكن هذا النهج قلّص بشكل حاد من دائرة المشترين المحتملين.
من السمات الإضافية الأبواب الخلفية ذات الفتح العكسي، والتي تذكر بحلول السيارة الرياضية RX-8. بدت هذه الطريقة مبررة في سيارة كوبيه، لكنها في سيارة عائلية قللت من الراحة في الاستخدام اليومي.
نسخة R-EV: محاولة لتصحيح الوضع
على أمل توسيع الجمهور، طرحت مازدا نسخة MX-30 R-EV. استخدمت فيها محرك وانكل الدوار الذي يعمل حصرياً كمولد لشحن البطارية. رسمياً، كان من المفترض أن يزيل هذا الحل مخاوف المدى والاعتماد على بنية الشحن.
لكن عملياً، أدخل الحل تنازلات جديدة. عند تشغيل المحرك يختفي الصمت المميز للسيارات الكهربائية، واستهلاك الوقود وتعقيد التصميم العام لم يقدما مزايا ملموسة. بالنسبة لسيارة تُسوَّق كحضرية وعائلية، كان ذلك حاسماً.
المبيعات وواقع السوق
كانت نتائج المبيعات متواضعة للغاية. في عدد من الدول، كانت تسجيلات MX-30 تُحسب بوحدات فردية شهرياً، وعلى مدار عام كامل لم تتجاوز العشرات. ولم تنجح حتى نسخة R-EV في عكس الاتجاه.
كان سعر البدء للطراز في أوروبا يدور حول 38,000 يورو، مما وضعه في منافسة مباشرة مع بدائل أكثر عملية وتنوعاً تقنياً. في الوقت نفسه، لم تقدم السيارة مدىً متميزاً ولا مزايا ديناميكية بارزة.

إنهاء المشروع واستبداله في تشكيلة الطرازات
تم إيقاف النسخة الكهربائية النقية من MX-30 في وقت سابق، بينما استمرت النسخة الهجينة R-EV في السوق لمدة حوالي عامين. لم يصدر إعلان رسمي صاخب عن إنهاء الإنتاج، لكن المعلومات أكدها ممثلو الشركة.
في أوروبا، يفسح MX-30 المجال لطرازات كهربائية جديدة طُورت بالتعاون مع شركاء صينيين. من بينها سيارات أكبر حجماً وأقوى، موجهة لشريحة سعرية ووظيفية مختلفة. يبلغ طول أحد هذه الكروس أوفر حوالي 4.85 متر وقوته نحو 258 حصاناً، وهو ما يتفوق بشكل واضح على مواصفات MX-30.
الخلاصة
أصبحت مازدا MX-30 مثالاً على سيارة كانت متخصصة أكثر من اللازم للسوق الجماهيري. المدى المحدود، والقرارات التصميمية المثيرة للجدل، والسعر المرتفع منعت الطراز من الاستقرار في أوروبا. ونتيجة لذلك، مر رحيلها دون أن يُلاحظ تقريباً - دون خسائر كبيرة للعلامة التجارية ودون أسف من جانب التجار.