
تستعد الشركة لإطلاق عدة موديلات جديدة في وقت واحد، بما في ذلك عودة فييستا. غير أن استراتيجية العلامة تختلف بشكل واضح عن النهج الذي ضمن شعبيتها في أوروبا لسنوات عديدة. يتركز الاهتمام الرئيسي الآن على المركبات الكهربائية وتقنيات الهجين، في حين سيتم تطوير جزء من السيارات المقبلة بالتعاون مع شركات أخرى.
تكتسب هذه المرحلة الجديدة أهمية خاصة لفورد في ظل تراجع مبيعاتها بشكل حاد. كانت الشركة تبيع نحو 1.5 مليون سيارة سنوياً في أوروبا قبل نحو عقد، بينما انخفضت الأحجام الآن إلى أقل من الثلث. وتزداد حدة المنافسة من العلامات الآسيوية، لا سيما الشركات الصينية التي تقدم موديلات أكثر توافراً.

كيف خسرت فورد مواقعها في أوروبا
كان من أبرز التغييرات في السنوات الأخيرة انسحاب فورد من الموديلات التقليدية الرئيسية. غادر مونديو السوق الأوروبي أولاً، ثم توقف إنتاج فييستا، وبعد ذلك تخلت الشركة عن فوكوس. شكلت هذه السيارات عماد مبيعات العلامة لعقود وكانت تحظى بطلب ثابت.
كانت قصة فييستا الأكثر دلالة. حصل الجيل الأخير على نسخ أغلى وتجهيزات أكثر، مما رفع سعر الهاتشباك المدمج بشكل كبير. وبالتالي لم يعد يُنظر إليه كسيارة مدينية اقتصادية، وبدأت المبيعات بالانخفاض.
في الوقت نفسه، روجت فورد بقوة للمركبات الكهربائية آملة الحصول على حصة مهمة في السوق الجديد. لكن الطلب على هذه الموديلات في أوروبا جاء أقل من التوقعات، خاصة في الشريحة الاقتصادية.
ما هي الموديلات الجديدة التي تعدها الشركة؟
تخطط فورد لإطلاق سبعة موديلات جديدة للسوق الأوروبية في السنوات المقبلة. ومن أبرزها فييستا الجديدة التي ستكون كهربائية بالكامل.
وفق المعلومات الأولية، يتم تطوير السيارة على منصة رينو 5. وهذا يعني بشكل أساسي تعاوناً بين الشركتين تحصل فورد من خلاله على نسختها الخاصة من الهيكل التقني الموجود.
كما يُتوقع ظهور:
- SUV مدمج كهربائي قائم على رينو 4;
- عائلة جديدة من الكروس أوفر;
- رينجر محدث;
- نسخة أوروبية من برونكو;
- موديلات تجارية هجينة وكهربائية.
سيكون غالبية المركبات المستقبلية مزودة إما بمنظومات دفع كهربائية كاملة أو أنظمة هجينة. ومن المتوقع أن تختفي النسخ البنزينية التقليدية تدريجياً من التشكيلة.

ارتفاع الأسعار واشتداد المنافسة
قد يمثل تسعير الموديلات الجديدة أحد أكبر التحديات أمام فورد. تظل المركبات الكهربائية أغلى بكثير من السيارات التقليدية ذات محركات الاحتراق الداخلي. فعلى سبيل المثال، أصبحت الهاتشباك الكهربائية المدمجة في أوروبا تقترب أسعارها من الكروس أوفر الأكبر حجماً في الأجيال السابقة.
يتغير السوق بوتيرة سريعة. يتوسع المصنعون الصينيون بسرعة في أوروبا ويركزون على سيارات اقتصادية مجهزة جيداً. وتشهد علامة MG نمواً سريعاً خصوصاً، مقدمة هاتشباك وكروس أوفر بأسعار أقل بكثير من معظم المنافسين الأوروبيين.
في هذا الإطار، تحاول فورد استعادة اهتمام العملاء ليس فقط عبر التكنولوجيا بل أيضاً بخصائص سياراتها. تقول الشركة إن الموديلات الجديدة ستتميز بقيادة أكثر ديناميكية وستذكر بسيارات فورد الرياضية الكلاسيكية السابقة.

ما هو مستقبل فورد؟
يعتمد مستقبل الفرع الأوروبي لفورد إلى حد كبير على مدى نجاح التشكيلة الجديدة. تمر الشركة بإعادة هيكلة شاملة: تتغير المنصات وأنواع المحركات وبنية المبيعات ذاتها.
يتزايد الضغط التنافسي في الوقت نفسه، ويركز المشترون أكثر فأكثر ليس فقط على العلامة التجارية بل على السعر والمدى والتجهيزات والعملية.
ستكشف الاستراتيجية الجديدة لفورد ما إذا كانت الشركة قادرة على استعادة مواقعها المفقودة في أوروبا والتكيف مع سوق السيارات المتغير بسرعة.