أستراليا تفقد الاهتمام بالمركبات الكهربائية — أخبار السيارات العالمية | automotive24.center

أستراليا تبرد حماسها تجاه المركبات الكهربائية

يبدو أن أستراليا تفقد زخمها في الانتقال نحو السيارات الكهربائية.

twitter facebook whatsapp linkedin

قبل بضع سنوات، كان المصنعون وواضعو السياسات يصفون بحماس عصر التنقل النظيف القادم، وانخفاض الانبعاثات والازدهار. غير أن الواقع كان أكثر واقعية: تتراكم السيارات غير المباعة في ساحات الوكلاء، ووصلت التخفيضات إلى 30 ألف يورو، والاهتمام من المستهلكين لا يزال ضئيلاً.

الطموحات أمام القارة

أستراليا بلد شاسع المسافات وحار المناخ وشبكة شحن محدودة نسبياً. وهذا يمثل تحدياً حقيقياً للمركبات الكهربائية. فعلى الساحل الجنوبي الشرقي يمكن إدارة الشحن وتخطيط الرحلات، أما خارج المدن فتصبح الأمور أصعب: بدون بنزين يمكن السفر بعيداً داخل القارة، لكن بدون كهرباء يصبح العودة غير مضمون.

ومع ذلك، حاولت شركات السيارات دخول هذا السوق. فقد أطلقت بيجو على سبيل المثال خطها الأخضر بتفاؤل، لكنها اضطرت سريعاً إلى تعليقه. وتركز الشركة الآن على السيارات الهجينة والهجينة الخفيفة، حيث يبقى محرك الاحتراق الداخلي العنصر الأساسي. واعترف ممثلو العلامة التجارية بأن اهتمام المشترين بالنماذج الكهربائية الكاملة كان منخفضاً جداً، فوضعت هذه النماذج مؤقتاً جانباً.

هيونداي وتحديات التحول الكهربائي

تمسكت هيونداي من جهتها باستراتيجية التحول الكهربائي. غير أن سيدان أيونيك 6 الكهربائي لم ينجح في جذب العملاء. لا تزال نماذج عام 2023 تشغل مساحات في مخازن الوكلاء، مما دفع الشركة إلى تقديم تخفيضات تصل إلى 35 ألف دولار أسترالي — أي ما يقارب 21 ألف يورو. ورغم ذلك، ظل الطلب منخفضاً.

وبيعت في العام الماضي نحو مئة وحدة فقط من هذا الطراز في أستراليا، بعيداً عن الآلاف التي كانت الشركة تأملها. وفي قارة تُقاس مسافاتها بمئات الكيلومترات ويبقى البنزين متاحاً بأسعار معقولة نسبياً، لم تتناسب المركبات الكهربائية مع أنماط الحياة اليومية.

العوامل وراء التبني البطيء

  • المسافات الشاسعة والبنية التحتية المحدودة للشحن.
  • الأسعار المرتفعة: حتى بعد التخفيضات تظل المركبات الكهربائية فاخرة.
  • مشاكل الاستخدام العملي، خصوصاً لمن يعيشون خارج المدن الكبرى.

ويُفضل المستهلكون الأستراليون عادة المركبات المتينة القادرة على تحمل الرحلات الطويلة والظروف الصعبة. أما السيارات الكهربائية، بسبب قيود مدى سيرها واعتمادها على الشحن، فتواجه عقبات كبيرة في هذا السياق.

تحليل

لا تبدو أستراليا مستعدة حالياً لتبني واسع النطاق للمركبات الكهربائية. حيث تُقاس المسافات فيها بمئات الكيلومترات ومحطات الشحن غير منتشرة، فإن الأنظمة الهجينة تبدو خياراً أكثر ملاءمة. وقد تغير التحسينات في التكنولوجيا والبنية التحتية هذا الواقع خلال العقد المقبل. أما الآن، فتبقى السيارات الكهربائية في أستراليا أقرب إلى تجربة مكلفة منها إلى حل رئيسي.