
أحد هذه الأمثلة هو نظام طاقة جديد من Rolls-Royce Power Systems يجمع بين محرك ديزل ومكوّن كهربائي. وعلى الرغم من مواصفاته اللافتة، فإن استخدامه لا يرتبط بالسيارات الركابية، بل بالمعدات العسكرية.
مزيج غير تقليدي من التقنيات
تُظهر الاتجاهات الحديثة في صناعة السيارات تغيرًا مستمرًا في الأولويات: من محركات الديزل إلى المركبات الكهربائية، ثم إلى الحلول الهجينة. وفي هذا السياق، يبدو تطوير Rolls-Royce الجديد كمحاولة لدمج عدة مفاهيم في نظام واحد.
يجمع نظام الدفع بين محرك ديزل تقليدي كبير السعة ونظام كهربائي. ويتيح هذا التكوين أوضاع تشغيل متعددة — من الاعتماد الكامل على الديزل إلى التشغيل الجزئي أو الكامل بالكهرباء.
المواصفات التقنية
يعتمد النظام على محرك ديزل مكوّن من 10 أسطوانات بسعة تقارب 20 لترًا. وبالاقتران مع المكونات الكهربائية، ينتج أكثر من 1400 كيلوواط، أي ما يعادل نحو 1900 حصان.
أهم خصائص نظام الدفع:
- القدرة على العمل بوقود ديزل بجودة مختلفة؛
- بنية هجينة مع عدة أوضاع تشغيل؛
- استخدام الطاقة الكهربائية لتغذية الأنظمة على متن المركبة؛
- مستوى مرتفع من القدرة والعزم.
الغرض ومجال الاستخدام
تم تطوير هذا النظام للمعدات الثقيلة من الجيل الجديد، وبشكل خاص لمنصة MGCS (Main Ground Combat System). ومن المتوقع أن تحل هذه المنصة في المستقبل محل دبابات القتال الرئيسية الحالية في الجيوش الأوروبية.
ضمن المشروع، يعمل المحرك مع ناقل حركة جديد يدمج وظائف الدفع والتحكم والفرملة. ومن المتوقع أن يسهم ذلك في تحسين المناورة والكفاءة للمعدات الثقيلة.
الإطار الزمني للتنفيذ
من المتوقع ظهور النماذج الأولية الأولى للمنصة الجديدة قرب نهاية العقد الحالي. وقد يبدأ الإنتاج التسلسلي في ثلاثينيات هذا القرن، على أن يتم إدخالها إلى الخدمة لاحقًا. وبالتالي، فإن المشروع ذو أفق طويل الأمد.
الآفاق بالنسبة لصناعة السيارات
على الرغم من أدائه العالي، فإن هذا النظام غير مخصص للسيارات الركابية. فحجمه ووزنه وطبيعة استخدامه تجعل تطبيقه في النقل المدني غير مرجح.
ومع ذلك، فإن فكرة الجمع بين تقنيات الديزل والكهرباء قد تكون ذات أهمية لتطوير الأنظمة الهجينة في قطاعات مختلفة.
الخلاصة
يعكس هذا التطوير من Rolls-Royce إمكانات دمج التقنيات التقليدية والحديثة في نظام طاقة واحد. ومع ذلك، يظل استخدامه محصورًا في المعدات المتخصصة، بينما يبقى تأثيره على سوق السيارات واسع النطاق غير مباشر وعلى المدى الطويل.