
قدمت رينو اتجاهاً جديداً لتطوير نماذجها الكهربائية، حيث يلعب محرك الاحتراق الداخلي مرة أخرى دوراً رئيسياً بشكل غير متوقع. يهدف هذا النهج إلى معالجة تحديات الاستخدام العملي وتوسيع إمكانيات السيارات الكهربائية.
لماذا لم تفِ السيارات الكهربائية بالتوقعات؟
رغم الترويج القوي للتنقل الكهربائي، يواجه تبنيه عدة قيود. التكلفة العالية والمدى المحدود والاعتماد على بنية الشحن لا تزال العوامل الرئيسية التي تعيق الطلب الأوسع. بالنسبة لكثير من السائقين، يجب أن توفر السيارة التنبؤية والراحة في الاستخدام اليومي، وهي صفات لا تزال أسهل تحقيقها مع أنظمة الدفع التقليدية.
علاوة على ذلك، لا يملك عدد كبير من المستخدمين إمكانية شحن السيارة بانتظام في المنزل، مما يقلل من ملاءمة استخدام المركبة الكهربائية. في هذه الظروف، تصبح الحاجة إلى حلول بديلة ضرورية.
المفهوم الجديد: المولد بدلاً من الدفع المباشر
تقترح رينو استخدام محرك الاحتراق الداخلي ليس لدفع العجلات مباشرة، بل كمصدر للطاقة. في هذا النظام، يعمل محرك البنزين كمولد لشحن البطارية، بينما تتولى المحركات الكهربائية تحريك السيارة.
تسمح هذه البنية بزيادة كبيرة في المدى دون الحاجة إلى توقفات متكررة للشحن، مع الحفاظ على الطبيعة الكهربائية للدفع، بما يتماشى مع متطلبات تقليل الانبعاثات الحالية.

منصة RGEV Medium 2.0
ستكون منصة RGEV Medium 2.0 أساس الاستراتيجية الجديدة. وفقاً للبيانات الأولية، ستتمكن النسخة الكهربائية بالكامل من قطع مسافة تصل إلى 750 كيلومتراً في دورة WLTP. مع إضافة مولد يعتمد على محرك الاحتراق الداخلي، قد يصل المدى الإجمالي إلى نحو 1400 كيلومتر.
تستخدم المنصة بنية بـ800 فولت لتمكين شحن أسرع، وتدعم تثبيت محرك كهربائي واحد أو اثنين حسب تكوين السيارة.
مميزات وقيود التقنية
رغم المزايا المعلنة، يظل النظام الجديد معقداً من الناحية التقنية. وجود البطارية والمحركات الكهربائية ومولد البنزين معاً يزيد من وزن السيارة ويعقد تصميمها، مما قد يؤثر على الكفاءة الفعلية والخصائص التشغيلية.
بالإضافة إلى ذلك، تعتمد مؤشرات استهلاك الطاقة والانبعاثات المعلنة من قبل الشركة المصنعة على الدورات المعيارية وقد تختلف في ظروف القيادة الفعلية.

خطط تطوير تشكيلة الموديلات
تخطط رينو لاستخدام المنصة الجديدة في مجموعة واسعة من الموديلات، بدءاً من الهاتشباك المدمجة وصولاً إلى الكروس أوفر والميني فان. يُتوقع أن يصل أول موديل إنتاجي مبني عليها بحلول عام 2028 تقريباً.
وتنوي الشركة في المستقبل التخلص تدريجياً من الموديلات التقليدية التي تعمل بالبنزين في أوروبا، واستبدالها بحلول هجينة وكهربائية.
الخلاصة
يعكس المفهوم الذي قدمته رينو محاولة لتكييف السيارات الكهربائية مع الاحتياجات الواقعية للاستخدام. يسمح استخدام محرك الاحتراق الداخلي كمولد بزيادة المدى وتقليل الاعتماد على البنية التحتية للشحن. ومع ذلك، ستعتمد الفعالية النهائية لهذه الحلول على أدائها العملي وردود فعل السوق.