
قدمت شركة Horse Powertrain المحرك البنزيني الجديد HR12، والذي يمكنه تحقيق متوسط استهلاك وقود يبلغ 3.3 لتر فقط لكل 100 كيلومتر. ولا يتعلق الأمر بمحرك هجين قابل للشحن يعمل بالطاقة الكهربائية فقط، بل بمحرك بنزيني كامل مصمم للعمل بثبات في الظروف العادية للاستخدام.
من يقف وراء تطوير المحرك الجديد
Horse Powertrain هي مشروع مشترك أسسته شركات رينو وجيلي وأرامكو السعودية. وتركز الشركة على تطوير أنظمة دفع حديثة، بما في ذلك محركات متوافقة مع أنواع الوقود البديلة. وجاء محرك HR12 نتيجة تعاون مع شركة الطاقة ريبسول، التي طورت أيضاً مواد تشحيم ووقوداً متخصصة لرفع الكفاءة.
صُمم المحرك ليعمل ليس فقط بالبنزين التقليدي، بل أيضاً بالوقود الصناعي أو المتجدد، مما يساهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتقليل التأثير على البيئة.
المميزات التقنية والكفاءة
لتحقيق هذه الكفاءة العالية في استهلاك الوقود، خضع المحرك لتحديثات جوهرية. ومن أبرز التغييرات رفع نسبة الانضغاط إلى 17:1، مما يعزز كفاءة احتراق الوقود. كما تم تحسين نظام إعادة تدوير غازات العادم وتحسين أداء الشاحن التوربيني.
ومن بين الحلول التقنية الأخرى:
- نظام إشعال جديد؛
- ناقل حركة محسن؛
- زيوت خاصة بمعامل احتكاك منخفض؛
- برمجيات إدارة المحرك المحدثة؛
- كفاءة حرارية مرتفعة تصل إلى 44.2%.
ونتيجة لذلك، تم خفض استهلاك الوقود بنسبة تقارب 40% مقارنة بمحركات البنزين التقليدية في الفئة نفسها. وقد تم الحصول على هذا الرقم وفقاً لمعيار WLTP المستخدم لتقييم كفاءة السيارات في ظروف قريبة من الاستخدام الفعلي.
المزايا البيئية وخفض الانبعاثات
يسمح استخدام هذا المحرك بخفض كبير في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وبحسب حسابات المطورين، مع متوسط مسافة سنوية تقارب 12,500 كيلومتر، يمكن تقليل الانبعاثات بنحو 1.77 طن من CO₂ مقارنة بسيارة بنزين تقليدية.
يتحقق هذا النتيجة بفضل التصميم المحسن للمحرك، إلى جانب استخدام أنواع الوقود البديلة والمواد التشحيم المتخصصة.

آفاق التنفيذ والتطور المستقبلي
تم بالفعل تصنيع عدة نماذج أولية عاملة للمحرك. ومن المتوقع أن يتم تركيب أحد هذه النماذج في سيارة اختبارية قريباً لإجراء تجارب على الطريق، مما سيسمح باختبار الكفاءة والموثوقية في ظروف التشغيل الفعلية.
من المتوقع أن يتوفر المحرك بمستويات قوة مختلفة، مشابهة للحلول الحالية في هذه الفئة والتي تقدم نحو 130 أو 150 حصاناً. وهذا سيسمح باستخدامه في السيارات المدمجة والأكبر حجماً على حد سواء.
الخلاصة
يظهر محرك HR12 أن محركات البنزين الحديثة يمكن أن تظل اقتصادية وبيئية دون الحاجة إلى شحن كهربائي خارجي. وتجعل الكفاءة الحرارية المرتفعة، وانخفاض استهلاك الوقود، والتوافق مع أنواع الوقود البديلة من هذا المحرك خياراً واعداً للسيارات المستقبلية. ويؤكد هذا التطوير أن تحسين المحركات التقليدية يظل اتجاهاً مهماً في تطور صناعة السيارات.